وهذا منه إعلان صريح بما يلي :
1 - أن العبادات قد فصلت عن القيادة والسياسة ، فالأولى
لكم فيها اتباع الشرع وما قال الله وقال الرسول ، والثانية لي
وأنا حر فيها .
2 - أنه قاتل الناس ليتأمر عليهم ، ويأخذ القيادة بحد السيف .
3 - أن الناس كارهون له في ذلك ، إذ لم يكن ما فعله يحظى
بذرة رضا .
4 - التخلص من كل العهود والمواثيق والشروط التي قطعها
على نفسه مع الإمام الحسن ومع الأشخاص والقبائل ، وأن الدماء
التي أريقت في سبيل وصوله إلى السلطة ، والمعارك التي قتل فيها
عشرات الألوف من المسلمين لا حساب عليها ولا قود ولا عقاب ،
وعلى الأمة إذن أن تنسى ما كان ، وتبدأ صفحة جديدة من
تاريخها ، الذي ستبدأ أحداثه وفق تصور جديد ، وسياسة مغايرة .
ثم قاد معاوية الثورة المضادة بمعنى الكلمة ، فأسس جهازا
لتشويه أهل الحق ، وآخر لتصفية المعارضين جسديا ، واخترع
الامامة والقيادة — صفحة 117
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١١٧