وهذا الفريق نجح في استقطاب الناس بالعطايا والوعود
والهدايا ، واتخذ من دم عثمان حجة للثورة على الخليفة الشرعي
ونشر الفوضى في الدولة الإسلامية .
والثاني بزعامة أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير ، وهذا
الفريق أقل وأضعف ، لكنه أيضا استتر بالمطالبة بدم عثمان دون
وجه حق ، وكانت الدوافع مختلفة ، فأم المؤمنين عائشة كانت
بنفسها تحرض الناس على قتال عثمان وتقول لهم صراحة : اقتلوه ،
وترميه بالكفر ( 1 )
وكذلك فعل طلحة وكان من أكبر المساعدين على قتله ( 2 )
ثم بايع هو والزبير الإمام في البداية ، ثم انقلبا عليه لما رفض طلبهما
بتولي إمرة البصرة والكوفة ، وادعيا أنهما بايعا مكرهين . ( 3 )
هامش
( 1 ) الطبري : 3 / 477 .
( 2 ) الفخري لابن طباطبا ، ص 60 قال وهذا تشهد به جميع التواريخ .
( 3 ) الطبري : 3 / 451 - 452 . وانظر تفصيل وقائع هذا الدور في جميع كتب
التاريخ المعتبرة .