مضى ، وهو ما يعتبر شكلا آخر من أشكال تعيين القيادة يختلف
عما سبقه من أشكال .
ثم ما إن تولت القيادة الجديدة حتى بدأت الطوابير الخفية في
العمل لإقصائها ، فرأينا شكلا وأسلوبا آخر للقيادة هو ما فعله
معاوية ، وهو ما يقودنا إلى نتائج تستحق إمعان الفكر :
أولا : إن بيعة علي ( ع ) إذا كانت هي الصواب أو الطريق
الطبيعي لاختيار القيادة ، لأنها تمت برضا المسلمين ومشورتهم ،
فما حكم ما فعله معاوية ؟ وإن كان ما فعله معاوية لا غبار عليه ،
فكيف يمكن الدفاع عن بيعة علي ( ع ) ونحن أهل السنة نؤمن
بخلافته الراشدة وبيعته السليمة ؟
ثانيا : أن الطريقة التي وصل بها معاوية إلى الحكم وتصدر
القيادة إن كانت صحيحة وفق الإسلام - ولا أعتقد بصحتها أبدا
- فكيف يمكن إغلاق باب البغي والانقلابات العسكرية ضد
النظام الإسلامي ، إن شاء له الله أن يقوم هنا أو هناك ؟ لأن هذا
يمكن أن يقع في أي وقت بعد اللحظة الأولى التي تتأسس فيها دولة إسلام .
الامامة والقيادة — صفحة 120
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٢٠