الرابع : أن السياسة الاقتصادية والمالية التي سيتبعها الإمام علي
- أو القيادة الجديدة - ستقوم على المساواة وإحقاق الحق
والإنصاف وعدم المحاباة والالتزام الدقيق بالشرع . وأعتقد أن هذا
الإحساس الذي لا بد وأن كل فرد آنذاك قد شعر به .
وتمت بيعة الإمام بعد أن كانت الدولة قد شهدت تغييرات
هائلة في جميع جوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية
والقانونية ، فغاصت في بحر تعالت أمواجه وهزت كيان الدولة
هزا عنيفا .
وما أن تولى الأمر حتى بدأ يعيد عربة الدولة إلى الخط الذي
خرجت عنه ، فعزل العصابة التي استولت على مناصب الدولة
العليا ، وولى مكانها أهل الصلاح والتقى ، وسوى بين الناس في
الأنصبة ، وكانت بيعته فرصة عظيمة لإعادة الدولة من الطريق
المنحرف إلى الصراط المستقيم . غير أن السياسات الخاطئة -
خصوصا الاقتصادية - التي كانت الدولة قد سارت عليها ربع قرن
بعد وفاة المؤسس ، أسفرت عن خلق خط سياسي معاد لأية
الامامة والقيادة — صفحة 112
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١١٢