إصلاحات اقتصادية ، لا سيما وأن كبار أهل الأثر والنفوذ - أو
أغلبهم - كانوا ممن استفادوا من هذه السياسة الاقتصادية ، وتغير
وضعهم الاجتماعي وأصبحت لهم مكاسب ومصالح مشتركة
يدافعون عنها ، ويرون الحفاظ عليها بأي ثمن .
ومن هنا كانت أزمة الإمام علي ( ع ) الحقيقية ، إذ تسلم
السلطة والحمل ثقيل ، والمهمة صعبة ، أضف إلى ذلك العناصر
الأخرى كازدهار بني أمية سياسيا ، وضعف أتباع خط الإمام
علي ( ع ) نظرا لفقرهم وزهدهم ، واستفحال الضغائن القبلية ،
والأحقاد الشخصية ، وتبني سياسة الانتقام من الإمام الذي
وتر بسيفه كل بيوتات الكفر التي تصدت للإسلام خلال
الحروب الماضية .
تزعم حركة قلقلة الدولة فريقان :
الأول بزعامة معاوية وكان أقوى وأكبر كما كانت له مطامع
قبلية معروفة ، وهو من البيت الذي ظل يحارب الإسلام ودعوته
حتى فتحت عليه مكة واضطر للإسلام قبل أشهر قليلة من وفاة
الرسول عليه وآله الصلاة والسلام .
الامامة والقيادة — صفحة 113
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١١٣