وفي رواية أخرى أنه ( حين قتل عثمان رضي الله عنه واجتمع
المهاجرون والأنصار وفيهم طلحة والزبير ، فأتوا عليا فقالوا يا أبا
حسن هلم نبايعك ، فقال : لا حاجة لي في أمركم أنا معكم ،
فمن اخترتم فقد رضيت به فاختاروا . فقالوا : والله ما نختار
غيرك ، فاختلفوا إليه بعد ما قتل عثمان رضي الله عنه مرارا ، ثم
أتوه في آخر ذلك فقالوا إنه لا يصلح الناس إلا بإمرة ، وقد طال
الأمر ، فقال لهم : إنكم قد اختلفتم إلي وأتيتم ، وإني قائل لكم
قولا إن قبلتموه قبلت أمركم ، وإلا
فلا حاجة لي فيه . قالوا ما
قلت من شئ قبلناه إن شاء الله . فجاء فصعد المنبر ، فاجتمع
الناس إليه فقال : إني قد كنت كارها لأمركم فأبيتم إلا أن أكون
عليكم . ألا وإنه ليس لي أمر دونكم ، إلا أن مفاتيح ما لكم
معي ، ألا وإنه ليس لي أن آخذ منه درهما دونكم ، رضيتم ؟
قالوا نعم ، قال اللهم اشهد عليهم ثم بايعهم على ذلك ( 1 )
وهذه الروايات - إن صحت - دلت على أمور :
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 3 / 450 - 451 .