الجمعان ( 1 ) ، فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال
تعالى : ( فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( فينا
خاصة ) كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ( في ظلم آل محمد ) إن الله شديد العقاب ( 2 ) لمن
ظلمهم رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ، ووصى به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يجعل لنا في
سهم الصدقة نصيبا أكرم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من
أوساخ الناس ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ،
ومنعونا فرضا فرضه الله لنا ، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، والله
المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 3 ) .
أقول : ونتعرض في شرح الخطبة لموردين لهما إلمام بمظلوميته وأهله :
ونحيل القراء الكرام لشرح سائر الفقرات إلى كتاب الوافي ( الجزء 14 : ص 15 )
وشروح الكافي ( قسم الروضة ، ح 21 ) .
قوله عليه السلام : ( ورددت فدك إلى ورثة فاطمة ) ، قال الياقوت : ( فدك - بالتحريك
وآخره كاف - قال ابن دريد : فدكت القطن تفديكا إذا نفشته . وفدك قرية بالحجاز
بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله - صلى الله عليه ( وآله )
وسلم - في سنة سبع صلحا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل خيبر وفتح
حصونها ولم يبق إلا ثلاث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله صلى الله عليه (
وآله ) وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء ، وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم ، فأجابهم إلى
ذلك ، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
و
هامش
( 1 ) - الأنفال ، 8 : 41 .
( 2 ) - الحشر ، 59 : 7 .
( 3 ) - الكليني : الروضة من الكافي ، ص 59 - 63 ، القاساني : الوافي ، الجزء 13 : ص 14 .