فيها عين فوارة ونخيل كثيرة ، وهي التي قالت فاطمة - رضي الله عنها - : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحلنيها ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - : أريد لذلك شهودا ، ولها قصة . . .
فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى
ولد فاطمة - رضي الله عنها - فكانت في أيديهم في أيام عمر بن عبد العزيز ، فلما ولي
يزيد بن عبد الملك قبضها ، فلم تزل في أيدي بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح
الخلافة فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب ، فكان هو القيم عليها
يفرقها في بني علي بن أبي طالب ، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو الحسن
قبضها عنهم ، فلما ولي المهدى بن المنصور الخلافة أعادها عليهم ، ثم قبضها
موسى الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون فجاءه رسول بني علي بن أبي طالب
فطالب بها فأمر أن يسجل لهم بها ، فكتب السجل وقرء على المأمون ، فقام دعبل
الشاعر وأنشد :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشما فدكا ( 1 )
وقال الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود ، الكاتب الشهير المصري ، مؤلف
الموسوعة العلوية ( الإمام علي بن أبي طالب ) في تقديمه للكتاب القيم ( فدك )
للعلامة السيد محمد حسين الموسوي القزويني الحائري ( ص 6 : ) ذلك أن أرض
فدك - نحلة كانت أو ميراثا - هي حق خالص لفاطمة ، لا يمكن المماراة فيه ) .
وقال السيوطي : ( عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : لما نزلت هذه الآية : ( وآت
ذا القربى حقه ) ( 2 ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فأعطاها فدك ) .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لما نزلت ( وآت ذا القربى
هامش
( 1 ) - الحموي : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 238 .
( 2 ) - الاسراء ، 17 : 25 .