كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ،
ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ، ورددت قضايا من الجور
قضي بها ، ونزعت نساء تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن واستقبلت
بهن الحكم في الفروج والأحكام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من
أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا ، وأعطيت كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطي
بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء ، وألقيت المساحة ، وسويت بين المناكح ،
وأنفذت خمس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما أنزل الله عز وجل وفرضه ، ورددت مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما كان عليه ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب ، وفتحت ما سد
منه ، وحرمت المسح على الخفين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال
المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخرجت من ادخل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسجده
ممن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخرجه ، وأدخلت من اخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممن
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أدخله ، وحملت الناس على حكم القرآن ، وعلى الطلاق
على السنة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل
والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ،
ورددت سبايا فارس وسائر الأمم . إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا لتفرقوا عني .
والله ، لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ،
وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل
معي : يا أهل الإسلام ! غيرت سنة عمر ! ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا .
ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة
وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ، وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي
قال الله عز وجل : ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 735
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٧٣٥