حقه ) أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فدكا ( 1 ) .
وقال البلاذري : ( عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الكلبي : إن بنى أمية اصطفوا
فدك وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - ردها إلى
ما كانت عليه ( 2 ) .
وقوله عليه السلام : ( فأعطيت من ذلك سهم ذي القربى ) قال الحافظ الهيثمي : ( إن
أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أنه لم يعطي قربى ،
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيهم ( 3 ) .
وقال الطبري : ( عن ابن عباس ، قال : جعل سهم الله وسهم الرسول واحدا ولذي
القربى ، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح ، وجعل سهم اليتامى
والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم ( 4 ) . وعن قتادة ( إنه سئل عن سهم ذي القربى
فقال : كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله
صدقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) .
وقال الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام ( المتوفى 224 ) : ( حدثنا حجاج عن
الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب أن يزيد بن هرمز حدثه أن نجدة
كتب إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى ، فكتب إليه : انه لنا ، وقد دعانا عمر
لينكح أيامانا ، ويخدم منه عائلنا ، فأبينا عليه إلا أن يسلمه لنا كله ، وأبى ذلك علينا ،
قال ابن هرمز : أنا كتبت ذلك الكتاب من ابن عباس إلى نجدة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - السيوطي : الدر المنثور ، ج 4 : ص 177 .
( 2 ) - البلاذري : فتوح البلدان ، ص 44 .
( 3 ) - الهيثمي : مجمع الزوائد ، ج 5 ، ص 241 .
( 4 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 10 : ص 7 و 6 .
( 5 ) - الطبري : جامع البيان ، ج 10 : ص 7 و 6 .
( 6 ) - الأموال ، ص 466 .