وقال - أيضا : ( إن عمر بن الخطاب قال : جاءني خمس العراق ، لا أدع هاشميا
إلا زوجته ، ولا من لا جارية له إلا أخدمته . قال : وكان يعطي الحسن
والحسين عليهما السلام ( 1 ) .
وقال ابن أبي الحديد : ( واعلم أن الناس يظنون أن نزاع فاطمة أبا بكر كان في
أمرين في الميراث والنحلة ، وقد وجدت في الحديث أنها نازعت في أمر ثالث ،
ومنعها أبو بكر إياه أيضا وهو سهم ذوي القربى . . . .
إن فاطمة عليها السلام أتت أبا بكر فقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من
الصدقات وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى ، ثم قرأت
عليه قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى - الآية ) ( 2 ) ، فقال لها أبو بكر : بأبي أنت وأمي ووالد ولدك السمع والطاعة
لكتاب الله ولحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحق قرابته ، وأنا أقرء من كتاب الله الذي
تقرئين منه ولم يبلغ علمي منه أن هذا السهم من الخمس يسلم إليكم كاملا ،
قالت : أفيك هو ولأقربائك ؟ قال : لا ، بل أنفق عليكم منه وأصرف الباقي في
مصالح المسلمين . . . ) .
وقال أيضا : عن عروة قال : أرادت فاطمة أبا بكر على فدك وسهم ذوي
القربى ، فأبى عليها وجعلهما في مال الله تعالى ) .
و - أيضا - عن جويبر ، عن أبي الضحاك ، عن الحسن بن محمد بن علي بن
أبي طالب عليه السلام : إن أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في
سبيل الله في السلاح والكراع ( 3 ) .
وقال البخاري : ( عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أن فاطمة عليها السلام بنت
هامش
( 1 ) - الأموال ، ص 466 .
( 2 ) - الأنفال ، 8 : 41 .
( 3 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 16 : ص 230 و 231 . والكراع : من ذوات الحافر والإبل .