منها بقدر ما سنح من ذكرها ( 1 ) .
35 - عن سليم بن قيس : ( فألقوا في عنقه ( علي ) حبلا ، وحالت بينهم وبينه
فاطمة عليها السلام عند باب البيت - إلى أن قال : - فماتت حين ماتت ، وإن في عضدها
كمثل الدملج ، ثم انطلق بعلي عليه السلام يعتل عتلا ( 2 ) .
36 - وقال عليه السلام : ( غدا ترون أيامي ، ويكشف لكم عن سرائري ، وتعرفونني
بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي ( 3 ) .
37 - روى الكليني ، عنه عليه السلام في خطبة : ( ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من بيته
وخاصته وشيعته فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 )
متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على تركها
وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتفرق عني جندي ،
حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب
الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام ، ورددت صاع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - السيد الرضي : نهج البلاغة ، ر 28 . والخشاش - كتاب - : ما يدخل في عظم ألف البعير من خشب
لينقاد . والغضاضة : النقض . وسنح : أي ظهر .
( 2 ) - كتاب سليم بن قيس ، ص 84 ، ط بيروت .
وعتله : جذبه وجره عنيفا .
( 3 ) - السيد الرضي ( المجمع ) : نهج البلاغة ، خ 147 .
( 4 ) - أعمالهم التي خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة جدا : ذكر طائفة منها غير واحد من علمائنا
الامامية رحمه الله فراجع ( شرح التجريد ) لنصير الدين الطوسي رحمه الله ، و ( الشافي ) للشريف المرتضى ، و ( دلائل
الصدق ) للعلامة المظفر ، و ( عبقات الأنوار ) للمير حامد حسين ، و ( الغدير ) للعلامة الأميني ، و ( معالم
المدرستين ) للعلامة العسكري ، وأجودها جمعا وتحريرا كتاب ( النص والاجتهاد ) للسيد شرف الدين
العاملي رحمه الله .