تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أفضت الخلافة له ، زالت دولتي ودولة ولدي ، فاحتال على " جعفر بن محمد " وكان يقول بالإمامة ، حتى داخله وأنس به ، وأسر إليه ، وكان يكثر غشيانه في منزله ، فيقف على أمره ويرفعه إلى الرشيد ، ويزيد عليه في ذلك بما يقدم في قلبه " . ثم قال يوما لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ، ليس بواسع الحال ، يعرفني ما أحتاج إليه من أخبار موسى بن جعفر ( الكاظم ) ، فدل على " علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد " فحمل إليه يحيى بن خالد مالا ، وكان موسى الكاظم يأنس إليه ويصله ، وربما أفضى إليه بأسراره . فلما طلب ليشخص به ، أحس موسى عليه السلام بذلك ، فدعاه فقال : إلى أين يا ابن أخي ، قال : إلى بغداد ، قال : وما تصنع في بغداد ، قال : علي دين ، وأنا مملق ، قال : فإني أقضي دينك ، وأفعل بك وأصنع ، فلم يلتفت إليه ، فعمل على الخروج ، فاستدعاه أبو الحسن موسى عليه السلام ، فقال له : أنت خارج ، فقال له : نعم ، لا بد لي من ذلك ، فقال له : أنظر يا ابن أخي ، واتق الله ، لا تؤتم أولادي ، وأمر له بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم " . قالوا : فخرج علي بن إسماعيل ، حتى أتى يحيى بن خالد ، فتعرف منه خبر موسى بن جعفر عليه السلام ، فرفعه إلى الرشيد وزاد فيه ، ثم أوصله إلى الرشيد فسأله عن عمه ، فسعى به إليه ، فعرف يحيى جميع خبره وزاد عليه ، وقال له : إن الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وأن له بيوت أموال ، وأنه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار ، فسماها " اليسيرة " ، وقال له صاحبها ، وقد أحضر له المال ، لا آخذ هذا النقد ، ولا آخذ إلا نقدا كذا وكذا ، فأمر بذلك المال فرد ، وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سئل بعينه " " فرفع ذلك إلى الرشيد كله ، فأمر له بمائتي ألف درهم ، يسبب له على بعض النواحي ، فاختار كور المشرق ، ومضت رسله لقبض المال ، ودخل هو في بعض الأيام إلى الخلاء ، فخرت حشوته كلها ، فسقطت وجهدوا في ردها ، فلم
الإمامة وأهل البيت — صفحة 87 | محمد بيومي مهران