تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وعمل محضر أنه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيام على الطريق ، يأتي من يأتي فينظر إليه ، ثم يكتب في المحضر ، ودفن في مقابر قريش ( 1 ) . ويذهب " ابن شهرآشوب " إلى أن الرشيد إنما كان يريد إرجاع " فدك " إلى موسى الكاظم ، وكان موسى يأبى ذلك ، ولما ألح عليه الرشيد ، طلب موسى أن يأخذها بحدودها ، ولما سأله الرشيد عن حدودها قال : الحد الأول عدن ، والحد الثاني سمرقند ، والحد الثالث إفريقية ، والحد الرابع سيف البحر ، مما يلي الخزر وأرمينيا ، فغضب الرشيد وقال : فلم يبق لنا شئ ، فتحول عن مجلسي ، فعند ذلك عزم الرشيد على قتله ( 2 ) . فإذا كانت رواية ابن شهرآشوب صحيحة ، فهذا يعني أن الإمام الكاظم يرى أنه صاحب حق في الخلافة ، لأنه ذكر أمصار الخلافة العباسية ، وعلى أية حال ، فإن رواية الصدوق إنما تشير إلى أن العباسيين إنما كانوا يضيقون على آل البيت ، ويقلون من أعطياتهم ، لئلا يلتف الأنصار من حولهم ، ويروى أن الرشيد قد أعطى الإمام الكاظم مائتي دينار ، بينما أعطى غيره خمسة آلاف دينار ، ولما سأله الفضل بن الربيع عن ذلك ، قال الرشيد : لو أعطيت هذا ، ما كنت أمنته أن يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا ، ومواليه ، أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم " ( 3 ) . ويروي أبو الفرج الأصفهاني في " مقاتل الطالبيين " جريمة قتل الإمام موسى الكاظم - بعد إسنادها إلى رواتها - فيقول : " كان السبب في أخذ موسى بن جعفر الكاظم ، عليه السلام ، أن الرشيد جعل ابنه محمدا في حجر " جعفر بن الأشعث " فحسده " يحيى بن خالد بن برمك " على ذلك ، وقال : إن
هامش
( 1 ) ابن عنبة : المرجع السابق ص 226 . ( 2 ) ابن شهرآشوب : مناقب آل أبي طالب 4 / 320 - 321 ، سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص ص 259 - 360 . ( 3 ) الصدوق : عيون أخبار الرضا 1 / 175 - 76 ، نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق ص 236 .