الطلاق وبيع أمهات الأولاد ؟ قال يحيى : إن في نظر أمير المؤمنين ، وتفضله ما
يصلح هذا ، قال : لا والله ، لا أعفيك .
قال يحيى : أما إذا كان ذاك ، فنشدتك الله ، لو بعث فينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
أفكان له أن يتزوج فيكم ؟ قال : نعم ، قال : أفكان له أن يتزوج فينا ؟ قال : لا ،
قال : فهذه ، فوثب الرشيد عنه ، وقام إلى غير مجلسه .
قال : وخرجنا - والفضل بن الربيع ساكت ينفخ ، ثم قال لي ( أي
لعبد الله بن محمد بن زبير ، وقد حضر المجلس ) أسمعت أعجب مما كنا فيه
قط ، يقول ( أي الرشيد ) ليحيى : أينا أحسن وجها ؟ وأينا أسخى نفسا ، وأينا
أقرب إلى رسول لله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والله لوددت أني فديت هذا المجلس بشطر ما
أملك ( 1 ) .
وفي تفسير القرطبي أن " أبناءنا " في الآية ( آل عمران : 61 ) دليل على أن
أبناء البنات يسمون أبناء ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جاء بالحسن والحسين وفاطمة
تمشي خلفه ، وعلي يمشي خلفهما ، وهو يقول لهم : " إن أنا دعوت فأمنوا " ،
وهو معنى قوله : " ثم نبتهل " أي نتضرع في الدعاء ( 2 ) .
وفي عيون أخبار الرضا للصدوق : أن المأمون قال : ما زلت أحب أهل
البيت ، ولكنه أظهر للرشيد بغضهم تقربا إليه ، فلما حج الرشيد كنت معه ، ولما
كان بالمدينة دخل عليه الإمام موسى بن جعفر الكاظم ، فأكرمه ، وجثى على
ركبتيه ، وعانقه يسأله عن حاله وعياله ، ولما قام الإمام نهض الرشيد ، وودعه
بإجلال واحترام ، فلما خرج سألت أبي ، وقلت له : من هذا الذي فعلت معه
هامش
( 1 ) أبو الحسن محمد بن عمران العبدي : العفو والاعتذار 2 / 572 - 575 ( تحقيق عبد القدوس
أبو صالح - نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض 1981 ) .
( 2 ) تفسير القرطبي ص 1346 .