تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأجلسه إلى جنبه ، وقال : يا أبا الحسن ، إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، في النوم ، يقرأ علي كذا ، فتؤمنني أن لا تخرج علي ، أو على أحد من أولادي ، فقال : والله لا فعلت ذلك ، ولا هو من شأني ، قال : صدقت ، اعطه ثلاثة آلاف دينار ، ورده إلى أهله ، إلى المدينة ، قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح إلا وهو في الطريق ، خوف العوائق ( 1 ) . 5 - الإمام الكاظم وهارون الرشيد : يقول الشبلنجي في نور الأبصار : يحكى أن هارون الرشيد ( 170 - 193 ه‍ / 876 - 809 م ) سأل الإمام موسى الكاظم يوما فقال : كيف قلتم نحن ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب الرجل إلى جده لأبيه ، دون جده لأمه ؟ . فقال الإمام الكاظم : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وزكريا ويحيى وعيسى ) ( 2 ) ، وليس لعيسى أب ، وإنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه ، وكذلك ألحقنا بذرية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، من قبل أمنا فاطمة . ثم قال الإمام الكاظم : وزيادة أخرى يا أمير المؤمنين ، قال الله عز وجل : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ، ثم نبتهل ) ( 3 ) ، ولم يدع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين ، رضي الله عنهم ، وهم الأبناء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 30 - 31 ، وفيات الأعيان 5 / 308 - 309 . ( 2 ) سورة الأنعام : آية 84 - 85 . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 61 . ( 4 ) الشبلنجي : نور الأبصار ص 148 - 149 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 78 | محمد بيومي مهران