تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قال أبو هاشم : فحمدت الله في نفسي ، وفرحت بما أتكلف من حوائج الناس ، فنظر إلي وقال : يا أبا هاشم ، دم على ما أنت عليه ، فإن أهل المعروف في الدنيا ، هم أهل المعروف في الآخرة . وعن أبي هاشم قال سمعت الإمام أبي محمد الحسن العسكري يقول : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أقرب إلى اسم الله الأعظم ، من سواد العين إلى بياضها ( 1 ) . 6 - دور الإمام العسكري في الإمامة : لعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن دور الإمام أبي محمد الحسن العسكري في الإمامة ، لم يكن في تلقي العلم عنه ، أو الإئتمام به ، بقدر ما هو تمهيد لولده القائم ، ذلك أن التشيع وقت ذاك إنما كان يمر بدور الحضانة لظهور " عقيدة المهدي " ، ومن ثم فقد كان دور الإمام الحسن العسكري ، الملقب بالصامت ، أن يمهد لولادة القائم صاحب الزمان . ولا تمهد الشيعة لولادة المهدي ، من حيث أبيه فحسب ، وأنما تمهد كذلك من حيث أمه ، " مليكة بنت يسوعا بن قيصر " ملك الروم ، وأمها من نسل الحواريين ، ويتصل نسبها ب‍ " شمعون " وصي المسيح ، عليه السلام . وتذهب الروايات الشيعية إلى أن جدها القيصر أراد أن يزوجها من ابن أخيه ، فجمع القسيسين والرهبان وأمراء الأجناد ، وقواد العسكر وملوك العشائر ، ولكن الصلبان تساقطت ، حين قام الأساقفة ليتموا مراسيم الزواج ، فتطير الحاضرون من ذلك . وفي نفس الليلة ترى " مليكة " - فيما يرى النائم - السيد المسيح وشمعون وعدة من الحواريين ، وقد اجتمعوا في قصر جدها ، وقد دخل عليهم محمد
هامش
( 1 ) الشبلنجي : نور الأبصار ص 168 .