( سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في أهل بيته
ليخطب من المسيح ، سليلة وصيه شمعون إلى ابنه أبي محمد ، فأشفقت الفتاة
أن تقص رؤياها على جدها القيصر ، وكانت ترى في نومها كل ليلة أبا محمد
( الحسن العسكري ) ، ثم انقطعت رؤيته حتى مرضت ، فرأت في نومها فاطمة
الزهراء ( سيدة نساء العالمين ، بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تخطبها من السيدة " مريم ابنة
عمران " عليها السلام ، إلى ابنها أبي محمد الحسن العسكري ، على أن تبرأ من
النصرانية ، لتبرأ من مرضها .
ثم كانت موقعة حربية بين الروم والمسلمين ، وقد أخطرت في منامها أن
تسير مع الجيوش ، لتقع أسيرة ، فيبيعها النخاس بعد ذلك إلى رسول من قبل
الإمام الحسن العسكري ، بعث به إليها ، بعد أن وصف الجارية له ، فلما صارت
إلى العسكري بشرها بمولود ، يملك الدنيا شرقا وغربا ، ويملأ الأرض قسطا
وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
ويذهب الدكتور أحمد صبحي إلى أن ما نسب إلى هذه السيدة الرومية من
رواية غيبية ، إنما تشير إلى عدة دلائل ، لها أهميتها في العقائد الشيعية ، أنه إذا
كان الإمام علي زين العابدين ، قد ورث دم الأكاسرة - إلى جانب نور النبوة -
فإن المهدي المنتظر ، إنما قد ورث عظمة القياصرة - إلى جانب نور النبوة -
ثم هو قد ورث - إلى جانب ذلك كله - تلك القداسة المستمدة من وصي
المسيح ، ولا يخفى أهمية دور السيد المسيح عليه السلام ، في إتمام هذا
الزواج ، الذي سوف تكون ثمرته ، ولادة " المهدي المنتظر " ، هذا فضلا عن
الدور الذي قام به أعظم رسولين ، فإن للسيد المسيح دورا آخر ، حين يعود ،
ليمهد لقيام المهدي في العقيدة المهدية ، كما مهد لولادته ، حين خطب
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، منه سليلة وصيه .
وهكذا إن فقدت أمهات الأئمة من الجواري ، شرف الحسب ، وأصالة
الإمامة وأهل البيت — صفحة 212
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٢١٢