تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ، في أهل بيته ليخطب من المسيح ، سليلة وصيه شمعون إلى ابنه أبي محمد ، فأشفقت الفتاة أن تقص رؤياها على جدها القيصر ، وكانت ترى في نومها كل ليلة أبا محمد ( الحسن العسكري ) ، ثم انقطعت رؤيته حتى مرضت ، فرأت في نومها فاطمة الزهراء ( سيدة نساء العالمين ، بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تخطبها من السيدة " مريم ابنة عمران " عليها السلام ، إلى ابنها أبي محمد الحسن العسكري ، على أن تبرأ من النصرانية ، لتبرأ من مرضها . ثم كانت موقعة حربية بين الروم والمسلمين ، وقد أخطرت في منامها أن تسير مع الجيوش ، لتقع أسيرة ، فيبيعها النخاس بعد ذلك إلى رسول من قبل الإمام الحسن العسكري ، بعث به إليها ، بعد أن وصف الجارية له ، فلما صارت إلى العسكري بشرها بمولود ، يملك الدنيا شرقا وغربا ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . ويذهب الدكتور أحمد صبحي إلى أن ما نسب إلى هذه السيدة الرومية من رواية غيبية ، إنما تشير إلى عدة دلائل ، لها أهميتها في العقائد الشيعية ، أنه إذا كان الإمام علي زين العابدين ، قد ورث دم الأكاسرة - إلى جانب نور النبوة - فإن المهدي المنتظر ، إنما قد ورث عظمة القياصرة - إلى جانب نور النبوة - ثم هو قد ورث - إلى جانب ذلك كله - تلك القداسة المستمدة من وصي المسيح ، ولا يخفى أهمية دور السيد المسيح عليه السلام ، في إتمام هذا الزواج ، الذي سوف تكون ثمرته ، ولادة " المهدي المنتظر " ، هذا فضلا عن الدور الذي قام به أعظم رسولين ، فإن للسيد المسيح دورا آخر ، حين يعود ، ليمهد لقيام المهدي في العقيدة المهدية ، كما مهد لولادته ، حين خطب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، منه سليلة وصيه . وهكذا إن فقدت أمهات الأئمة من الجواري ، شرف الحسب ، وأصالة
الإمامة وأهل البيت — صفحة 212 | محمد بيومي مهران