تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فأمر الإمام أبو محمد الحسن بالقبض على يد الراهب ، وأخذ ما فيها ، فإذا بين أصابعه عظم آدمي ، فأخذه الإمام أبو محمد الحسن ، ولفه في خرقة ، وقال لهم : استسقوا فانقشع الغيم ، وطلعت الشمس ، فتعجب الناس من ذلك . فقال الخليفة : ما هذا يا أبا محمد ، فقال الإمام : هذا عظم نبي من الأنبياء ، ظفر به هؤلاء من قبور الأنبياء ، وما كشف عن عظم نبي من الأنبياء تحت السماء ، إلا هطلت بالمطر ، فاستحسنوا ذلك ، وامتحنوه ، فوجدوه كما قال . فرجع الإمام أبو محمد الحسن إلى داره في " سر من رأى " ، وقد أزال عن الناس هذه الشبهة ، وسر الخليفة والمسلمون من أجله ، وأقام الإمام أبو محمد الحسن بمنزله معظما مكرما ، وصلات الخليفة وإنعاماته تصل إليه في كل وقت ( 1 ) . وعن علي بن إبراهيم بن هشام عن عيسى بن الفتح قال : لما دخل علينا أبو محمد الحسن الحبس قال لي : يا عيسى لك من العمر خمس وستون ، وشهر ويومان ، قال : وكان معي كتاب فيه تاريخ ولادتي ، فنظرت فيه ، فكان كما قال ، ثم قال : هل رزقت ولدا ؟ قلت : لا ، قال : اللهم ارزقه ولدا يكون له عضدا ، فنعم العضد الولد ، ثم أنشد : من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إن الذليل الذي ليست له عضد فقلت : يا سيدي ، وأنت لك ولد ؟ إني والله سيكون لي ولد ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وأما الآن فلا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سيد الشبلنجي : كتاب نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ص 166 - 167 ( ط مكتبة الجمهورية العربية ) . ( 2 ) نور الأبصار ص 167 .