النسب ، فإن الرومية قد نسب إليها من طهارة الأصل ، وأصالة العرق ، ما لا
يدانيها فيه أعرق القرشيات أرومة - عدا بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - وذلك بانتسابها أبا إلى
قيصر الروم ، وأما إلى وصي السيد المسيح عليه السلام ، لتلد حجة الله في
أرضه ، والقائم بأمره ، من تعلق الناس بقيامه ، المنتظر ظهوره ، ليملأ الأرض
عدلا كما ملئت جورا ، ذلك هو المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري ( 1 ) .
بقيت الإشارة إلى أن أصحاب المقالات ومؤرخي الفرق ، إنما قد انقسموا
- كما يقول الدكتور أحمد صبحي - إلى ما يزيد على عشرين فرقة ، وليس من
بين الأئمة التسع من ولد مولانا الإمام الحسين ، من أجمع الشيعة على إمامته .
اختلفوا في الإمام علي زين العابدين ، فافترقت الكيسانية ( 2 ) ، ثم في الإمام
محمد الباقر ، فانشقت الزيدية ( 3 ) ، ثم تشتت الآراء بعد وفاة الإمام جعفر
الصادق ، فنقل الإسماعيلية ( 4 ) الإمامة إلى ولده إسماعيل ، ورأت الفطحية ( 5 ) أن
الإمامة في ولد عبد الله ، أما الشمطية ( 6 ) ، فقد نقلت الإمامة إلى محمد بن جعفر
ورأت الناووسية ( 7 ) أن الإمام الصادق لم يمت ، وأنه القائم المهدي ، بينما نقلت
هامش
( 1 ) أحمد صبحي : المرجع السابق ص 394 - 395 .
( 2 ) أنظر عن الكيسانية : البغدادي : الفرق بين الفرق 38 - 53 ، الشهرستاني : الملل والنحل
( 1 / 147 - 154 .
( 3 ) أنظر عن الزيدية : الشهرستاني : الملل والنحل ( 1 / 154 - 162 ، البغدادي الفرق بين الفرق
ص 30 - 37 ، أحمد صبحي : الزيدية - الإسكندرية 1980 ، المذهب الزيدي - الإسكندرية
1981 ، أحمد شوقي إبراهيم : الحياة الفكرية والسياسية للزيدية في المشرق الإسلامي - المينا
1991 م .
( 4 ) أنظر عن الإسماعيلية : الشهرستاني 1 / 167 ، 191 - 198 ، البغدادي : الفرق بين الفرق
ص 62 - 63 .
( 5 ) أنظر البغدادي : الفرق بين الفرق ص 62 ، الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 167 .
( 6 ) الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 167 ، البغدادي : الفرق بين الفرق ص 61 .
( 7 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ص 61 ، الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 166 - 167