تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
النسب ، فإن الرومية قد نسب إليها من طهارة الأصل ، وأصالة العرق ، ما لا يدانيها فيه أعرق القرشيات أرومة - عدا بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - وذلك بانتسابها أبا إلى قيصر الروم ، وأما إلى وصي السيد المسيح عليه السلام ، لتلد حجة الله في أرضه ، والقائم بأمره ، من تعلق الناس بقيامه ، المنتظر ظهوره ، ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ذلك هو المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري ( 1 ) . بقيت الإشارة إلى أن أصحاب المقالات ومؤرخي الفرق ، إنما قد انقسموا - كما يقول الدكتور أحمد صبحي - إلى ما يزيد على عشرين فرقة ، وليس من بين الأئمة التسع من ولد مولانا الإمام الحسين ، من أجمع الشيعة على إمامته . اختلفوا في الإمام علي زين العابدين ، فافترقت الكيسانية ( 2 ) ، ثم في الإمام محمد الباقر ، فانشقت الزيدية ( 3 ) ، ثم تشتت الآراء بعد وفاة الإمام جعفر الصادق ، فنقل الإسماعيلية ( 4 ) الإمامة إلى ولده إسماعيل ، ورأت الفطحية ( 5 ) أن الإمامة في ولد عبد الله ، أما الشمطية ( 6 ) ، فقد نقلت الإمامة إلى محمد بن جعفر ورأت الناووسية ( 7 ) أن الإمام الصادق لم يمت ، وأنه القائم المهدي ، بينما نقلت
هامش
( 1 ) أحمد صبحي : المرجع السابق ص 394 - 395 . ( 2 ) أنظر عن الكيسانية : البغدادي : الفرق بين الفرق 38 - 53 ، الشهرستاني : الملل والنحل ( 1 / 147 - 154 . ( 3 ) أنظر عن الزيدية : الشهرستاني : الملل والنحل ( 1 / 154 - 162 ، البغدادي الفرق بين الفرق ص 30 - 37 ، أحمد صبحي : الزيدية - الإسكندرية 1980 ، المذهب الزيدي - الإسكندرية 1981 ، أحمد شوقي إبراهيم : الحياة الفكرية والسياسية للزيدية في المشرق الإسلامي - المينا 1991 م . ( 4 ) أنظر عن الإسماعيلية : الشهرستاني 1 / 167 ، 191 - 198 ، البغدادي : الفرق بين الفرق ص 62 - 63 . ( 5 ) أنظر البغدادي : الفرق بين الفرق ص 62 ، الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 167 . ( 6 ) الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 167 ، البغدادي : الفرق بين الفرق ص 61 . ( 7 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ص 61 ، الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 166 - 167