الإثنا عشرية ( 1 ) الإمام إلى ولده الإمام موسى الكاظم ، ثم توقفت عنده طائفة
فسميت ب " الواقفية " ( 2 ) .
ولما توفي الإمام علي الرضا ، اختلفوا في إمامة ولده " محمد الجواد " -
حين ولي الإمامة ، ولما ييفع بعد - فأرجعت طائفة الإمامة إلى أحمد بن موسى
الكاظم ، فعرفت بالراجعة .
ثم يضطرد الافتراق والانشقاق - بعد وفاة الإمام محمد الجواد - فتنقل
طائفة الإمامة إلى أخيه " جعفر بن علي " .
على أن الاختلاف إنما يبلغ أشده - بعد وفاة الإمام الحسن العسكري - إذ
ترى فرق أنه لم يعقب ، وشارك بعض أهل السنة في هذا القول - كابن حجر
الهيثمي ( 3 ) - معارضة منهم في العقيدة المهدية ، بمفهومها الشيعي ، واستندت في
هامش
( 1 ) الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 169 - 172 ، البغدادي : الفرق بين الفرق ص 64 - 65 ، نبيلة
عبد المنعم داود : نشأة الشيعة الإمامية - بغداد 1968 .
( 2 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ص 63 - 64 ، الشهرستاني 1 / 168 - 169 .
( 3 ) هو الفقيه المحدث أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي ، ولد في محلة أبي الهيثم ( محافظة
الغربية ) في عام 909 ه ( 1504 م ) مات أبوه صغيرا ، فكفله الإمامان شمس الدين بن أبي
الحمائل ، وشمس الدين الشناوي ، بدأ دراسته في المسجد الأحمدي بطنطا ، ثم انتقل عام
924 ه إلى الأزهر بالقاهرة ، حيث أخذ عن علماء عصره ، وكان نبوغه مبكرا ، حتى أذن له
بالإفتاء والتدريس ، وعمره دون العشرين ، ثم انتقل إلى مكة المكرمة عام 940 ه ، حيث توفي
فيها عام 974 ه ( 1567 م ) ودفن بالمعلاة في تربة الطبريين ، وكان زاهدا في الدنيا ، آمرا
بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، شأن السلف الصالح ، وله تصانيف كثيرة ، أشهرها : ( الصواعق
المحرقة - مبلغ الأدب - تحفة المحتاج لشرح المنهاج في فقه الشافعية - الخيرات الحسان في
مناقب أبي حنيفة النعمان - الفتاوي الهيثمية - المنح المكية ، شرح لهمزية البوصري الزواجر من
افتراق الكبائر - شرح مشكاة المصابيح للتبريزي - الإمداد في شرح الإرشاد للمقري - الجوهر
المنظم ) ، وكان ابن حجر في مكة إماما للحرمين ، يدرس ويفتي ويولف ( أنظر : دائرة المعارف
الإسلامية 1 / 133 ، خلاصة الأثر 2 / 166 ، آداب اللغة 3 / 334 ، مقدمة الصواعق المحرقة ) .