تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وعن إسماعيل بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس - رضي الله عنهم - قال : قعدت لأبي محمد الحسن على باب داره ، حتى خرج ، فقمت في وجهه ، وشكوت إليه الحاجة والضرورة ، وأقسمت أني لا أملك الدرهم الواحد ، فما فوقه . وقال : تقسم ، وقد دفنت مائتي دينار ، وليس قولي هذا دفعا لك عن العطية ، إعطه يا غلام ، ما معك ، فأعطاني مائة دينار ، فشكرت له ووليت . فقال : ما أخوفني أن تنفقد المائتي دينار ، أحوج ما تكون إليها ، فذهبت إليها ، فافتقدتها فإذا هي في مكانها ، فنقلتها إلى موضع آخر ، ولم يطلع عليها أحد ، ثم قعدت مدة طويلة ، فاضطررت إليها ، فجئت أطلبها في مكانها ، فلم أجدها ، فحزنت وشق ذلك علي ، فوجدت ابنا لي قد عرف مكانها ، وقد أخذها وأنفذها ولم أحصل فيها على شئ ، وكان كما قال . وعن محمد بن حمزة الدوري قال : كنت على يد أبي هاشم داود بن القاسم - وكان مؤاخيا لأبي محمد الحسن العسكري - أسأله أن يدعو الله لي بالغنى ، وكنت قد أملقت ، وخفت الفضيحة ، فجزع الجواب على يده : أبشر فقد أتاك الغنى من الله تعالى ، مات ابن عمك " يحيى بن حمزة " وخلف مائة ألف درهم ، ولم يترك وارثا سواك ، وهي واردة عليك عن قريب ، فاشكر الله ، وعليك بالاقتصاد ، وإياك والإسراف . فورد علي المال ، والخبر بموت ابن عمي ، كما قال ، عن أيام قلائل ، وزال عني الفقر ، وأديت حق الله تعالى ، وبررت أخوتي ، وتماسكت بعد ذلك وكنت قبل مبذرا .
هامش
( 1 ) نور الأبصار عن 167 - 168 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 209 | محمد بيومي مهران