تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكل له فضله والحجول * يوم التراهن والغرور ( 1 ) 3 - من كرامات الإمام الهادي : - روى الشبلنجي في نور الأبصار عن الأسباطي قال : قدمت على أبي الحسن علي الهادي بن محمد الجواد المدينة الشريفة من العراق ، فقال لي : ما خبر الواثق عندك ، فقلت : خلفته في عافيه ، وأنا من أقرب الناس به عهدا ، وهذا مقدمي من عنده ، وتركته صحيحا . فقال : إن الناس يقولون إنه مات ، فلما قال لي : إن الناس يقولون إنه قد مات ، فهمت إنه يعني نفسه ، فسكت . ثم قال : ما فعل ابن الزيات ، قلت : الناس معه ، والأمر أمره ، فقال : أما إنه شؤم عليه ، ثم قال : لا بد أن تجري مقادير الله وأحكامه ، يا جبر ، إن مات الواثق ، وجلس جعفر المتوكل ، وقتل ابن الزيات ، فقلت : متى . قال : بعد مخرجك بستة أيام ، فما كان إلا أيام قلائل ، حتى جاء قاصدا المتوكل إلى المدينة ، فكان كما قال ( 2 ) . وروى أنه كان بأصبهان رجل يدعى عبد الرحمن ، وكان له لسان وجرأة ، وكان شيعيا ، فقيل له : ما سبب تشيعك ، وقولك بإمامة الهادي ؟ قال : أخرجني أهل أصفهان بسنة من السنين ، وذهبوا بي إلى باب المتوكل شاكين متظلمين ، وفي ذات يوم ، ونحن وقوف بباب المتوكل ننتظر الإذن بالدخول ، إذ خرج الأمر بإحضار " علي الهادي " ، فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الذي أمر الخليفة بإحضاره ؟
هامش
( 1 ) أنظر ( المسعودي : مروج الذهب 2 / 514 - 515 ، محمد بيومي مهران : الإمام الحسين بن علي ص 180 - 182 ( بيروت 1990 ) ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 356 - 357 ، حسن إبراهيم : تاريخ الإسلام السياسي 3 / 6 - 7 ، ابن الساعي : مختصر تاريخ الخلفاء ص 67 - 68 ، تاريخ الطبري 11 / 81 ، مقاتل الطالبيين ص 636 . ( 2 ) نور الأبصار ص 165 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 198 | محمد بيومي مهران