تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

9 - من مرويات الإمام الرضا

: روى صاحب كتاب " تاريخ نيسابور " : أن الإمام علي الرضا لما دخل نيسابور ، وشق شوارعها ، وعليه مظلة ، لا يرى من ورائها ، تعرض له الحافظان " أبو زرعة الرازي " و " محمد بن أسلم الطوسي " ومعهما من طلبة العلم والحديث ما لا يحصى ، فتضرعا إليه أن يريهم وجهه ، ويروي لهم حديثا عن آبائه . فاستوقف الإمام البغلة ، وأمر غلمانه بكشف المظلة ، وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة فكانت له ذؤابتان معلقتان على عاتقه ، والناس بين صارخ وباك ، ومتمرغ في التراب ، ومقبل لحافر بغلته ، فصاحت العلماء : يا معشر الناس أنصتوا ، فأنصتوا ، واستملى منه الحافظان - أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي - . فقال الإمام الرضا : حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ، قال : حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وآله ، قال : حدثني جبريل ، قال : سمعت رب العزة يقول : " لا إله إلا الله حصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني ، آمن من عذابي " ، ثم أرخى الستر وسار ، فعد أهل المحابر والدوى الذين كانوا يكتبون ، فأنافوا على عشرين ألفا . وفي رواية أخرى : أن الحديث المروي " الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان " ولعلهما واقعتان ، قال الإمام أحمد بن حنبل : لو قرأت هذه الإسناد على مجنون ، لبرئ من جنته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أحمد بن حجر الهيثمي المكي : الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ص 310 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1983 .