تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الصبيان ما لا يطيقون ، فهو يدعوهم الساعة ويرتدون بعد ساعة ، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شئ ، ولا يجوز عليهم حكم الرسول عليه الصلاة والسلام ، أنى هذا جائزا عندك أن تنسبه إلى الله عز وجل ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : يا إسحاق ، فأراك إنما قصدت لفضيلة فضل بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، عليا على هذا الخلق ، إبانة بها منهم ، ليعرف مكانه وفضله ، ولو كان الله تبارك وتعالى أمره بدعاء الصبيان لدعاهم ، كما دعا عليا ؟ قلت : بلى . قال : فهل بلغك أن رسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، دعا أحدا من الصبيان من أهله وقرابته - لئلا نقول إن عليا ابن عمه - ؟ قلت : لا أعلم ، ولا أدري فعل أم لم يفعل . قال : يا إسحاق ، رأيت ما لم تدره ، ولم تعلمه ، هل تسأل عنه ؟ قلت : لا . قال : فدع ما وضعه الله عنا وعنك . قال : ثم أي الأعمال كانت أفضل ، بعد السبق إلى الإسلام ؟ قلت : الجهاد في سبيل الله . قال : صدقت ، فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ما تجد لعلي في الجهاد ؟ . قلت : في أي وقت ؟ قال : في أي الأوقات شئت ، قلت : بدر . قال : لا أريد غيرها ؟ فهل تجد لأحد ، إلا دون ما تجد لعلي يوم بدر ؟ . أخبرني : كم قتلى بدر ؟ قلت : نيف وستون رجلا من المشركين . قال : فكم قتلى علي وحده ؟ قلت : لا أدري ، قال ثلاثة وعشرين أو اثنين وعشرين ، والأربعون لسائر الناس . قلت : يا أمير المؤمنين ، كان أبو بكر مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، في عريشه . قال : يصنع ماذا ؟ قلت : يدبر ، قال : ويحك ، يدبر دون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أو