تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
علي بن أبي طالب ، فلم يجد أحدا أفضل ، ولا أورع ولا أعلم منه ، لولاية عهده ، ولقبه " الرضا من آل محمد " وأمر جنده بطرح السواد - شعار العباسيين - وكتب بذلك إلى الآفاق ، وذلك لليلتين خلتا من رمضان عام 201 ه‍ . وفي تاريخ اليعقوبي : وبايع المأمون للرضا علي بن موسى بن جعفر ، بولاية العهد من بعده ، وكان ذلك يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة 201 ه‍ ، وألبس الناس الأخضر مكان السواد ، وكتب بذلك إلى الآفاق ، وأخذ البيعة للرضا ، ودعا له على المنابر ، وضربت الدنانير والدراهم باسمه ( 1 ) . ويقول المسعودي ( 2 ) : ووصل إلى المأمون أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، وهو بمدينة " مرو " فأنزله المأمون أحسن إنزال ، وأمر المأمون بجميع خواص الأولياء ، وأخبرهم أنه نظر في ولد العباس ، وولد علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ، فلم يجد في وقته أحدا أفضل ، ولا أحق بالأمر من " علي بن موسى الرضا " ، فبايع له بولاية العهد ، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم ، وزوج محمد بن علي بن موسى الرضا بابنته " أم الفضل " . وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام ، وأظهر بدلا من ذلك الخضرة في اللباس والأعلام وغير ذلك ، ونمى ذلك إلى من بالعراق من ولد العباس ، فأعظموه ، إذ علموا أن في ذلك خروج الأمر عنهم . وحج بالناس " إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق " - أخو الرضا بأمر المأمون - واجتمع من في مدينة السلام ( بغداد ) من ولد العباس ومواليهم وشيعتهم ، على خلع المأمون ، ومبايعة إبراهيم بن المهدي ، المعروف " بابن
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 448 ( بيروت 1980 ) . ( 2 ) المسعودي : مروج الذهب 2 / 417 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 120 | محمد بيومي مهران