تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أبا خالد ، إن لهم إلي دعوة ، لا أتخلص منها ( 1 ) . وعن عيسى المدائني قال : خرجت سنة إلى مكة ، فأقمت بها مجاورا ، ثم قلت : أذهب إلى المدينة وأقيم بها سنة ، مثل ما أقمت بمكة ، فهو أعظم لثوابي ، فقدمت المدينة ، فنزلت طرف المصلى ، إلى جنب دار أبي ذر ، وجعلت اختلف إلى سيدنا موسى الكاظم ، فبينا أنا عنده في ليلة ممطرة ، إذ قال : يا عيسى ، قم ، فقد انهدم البيت على متاعك ، فقمت فإذا البيت قد انهدم على المتاع ، فاكتريت قوما كشفوا عن متاعي ، واستخرجته جميعه ، ولم يذهب لي غير صطل للوضوء ، فلما أتيته من الغد ، قال : هل فقدت شيئا من متاعك ، فندعو الله لك بالخلف ، فقلت : ما فقدت غير صطل كان لي أتوضأ منه ، فأطرق رأسه مليا ، ثم رفعه فقال : قد ظننت أنك أنسيته قبل ذلك ، فأت جارية قرب الدار ، فأسألها عنه ، وقل لها : أنسيت الصطل في بيت الخلاء فرديه ، قال : فسألتها عنه فردته ( 2 ) . وعن إسحاق بن عمار قال : لما حبس هارون الرشيد موسى الكاظم ، دخل الحبس ليلا أبو يوسف ( 3 ) ومحمد بن الحسن ( 4 ) - صاحبا أبي حنيفة -
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 149 - 150 . ( 2 ) نور الأبصار ص 150 . ( 3 ) أبو يوسف : هو أبو يوسف الكوفي ، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة ، وكان سعد بن حبتة صاحبيا ، ولد أبو يوسف عام 113 ه‍ ( 731 م ) بالكوفة ، وتوفي ببغداد عام 182 ه‍ ( 798 م ) ، وقد قرأ على هشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التميمي وابن إسحاق ، وكان شيوخه في الفقه ابن أبي ليلى وأبا حنيفة ثم اقتصر على دروس أبي حنيفة ، وقد تولى القضاء في بغداد في خلافة الهادي ( 169 - 170 ه‍ / 785 - 786 م ) وكان أول من خوطب " بقاضي القضاة " وكان من أنصار مبدأ الرأي ، ولكنه كان يعتمد على الحديث أكثر من شيخه أبي حنيفة ، وفي كتابه " الخراج " يعترف بالحق الديني في حكم الدولة ، وأهم مصادر ترجمته ( أخبار القضاء لوكيع 3 / 254 - 246 ، تاريخ بغداد 14 / 242 - 262 ، مناقب الإمام الأعظم للموفق المكي 2 / 208 - 246 ، تذكرة الحفاظ للذهبي ص 292 - 294 ، البداية والنهاية لابن كثير 10 / 180 - 182 ، مرآة الجنان لليافعي 1 / 382 - 388 ، مناقب الإمام الأعظم للكردري 2 / 117 - 145 ، مناقب أبي يوسف للذهبي ( القاهرة 1366 ه‍ ) ، وفيات الأعيان 6 / 378 - 390 ( سزكين : تاريخ التراث العربي 3 / 51 - 54 ) . ( 4 ) أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ، ولد بواسط عام 132 ه‍ ( 749 م ) وتوفي في " برنبوية " من أعمال الري عام 189 ه‍ ( 805 م ) نشأ بالكوفة ، وجالس أبا حنيفة وهو في الرابعة عشرة ، وأخذ عنه ، وتأثر بمذهبه في الرأي ، ومن شيوخه سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس ، ولاه الرشيد القضاء بالرقة عام 180 ه‍ ( 796 م ) ثم عزله ، ثم ولاه قضاء خراسان عام 189 ه‍ ( 805 م ) ولكنه مات في نفس السنة ، وأهم مصادر ترجمته ( تاريخ بغداد 2 / 172 - 182 ، الوافي بالوفيات للصفدي 2 / 332 - 334 ، مرآة الجنان 1 / 422 - 424 ، الأعلام للزركلي 6 / 309 ، معجم المؤلفين لكحالة 9 / 207 ، لسان الميزان لابن حجر 5 / 121 - 122 ، الانتقاء لابن عبد البر ص 174 ، البداية والنهاية 10 / 202 - 203 ، وفيات الأعيان 4 / 184 - 185 ، شذرات الذهب 1 / 321 - 324 ( بيروت 1979 ) تاريخ التراث العربي 3 / 54 - 78 ( الرياض 1983 ) .