وقال أبو عبيد : ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب ( وعثمان
محصور ) فجاء فصلى ، ثم انصرف فخطب ( 1 ) .
ورى الإمام الشافعي في ( الأم ) بسنده عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر :
أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر ، كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة ( 2 ) ، وعن
ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان يصلون في العيدين قبل
الخطبة ( 3 ) .
وعن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح : أن أبا سعيد قد أرسل إلى
مروان ، وإلى رجل قد سماه ، فمشى بنا حتى أتى المصلى ، فذهب ليصعد
فجبذته إلي ، فقال : يا أبا سعيد ترك الذي تعلم ، قال أبو سعيد : فهتفت ثلاث
مرات ، فقلت : والله لا تأتون إلا شرا منه ( 4 ) .
وعن عبد الله بن يزيد الخطمي : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر وعمر وعثمان
، كانوا يبتدأون الصلاة قبل الخطبة ، حتى قدم معاوية ( ابن أبي سفيان ) فقدم
الخطبة ( 5 ) .
وفي نهج البلاغة عن عمرو بن علي بن الحسين عن أبيه علي بن الحسين
عليه السلام قال : قال لي مروان : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا ( أي
عثمان بن عفان ) من صاحبكم ( أي الإمام علي بن أبي طالب ) قلت : فما بالكم
تسبونه على المنابر ؟ قال : إنه لا يستقيم لنا الأمر ، إلا بذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 128 .
( 2 ) الإمام الشافعي : الأم 1 / 208 ( كتاب الشعب - القاهرة 1969 ) .
( 3 ) الأم 1 / 208 .
( 4 ) الأم 1 / 208 .
( 5 ) الأم 1 / 208 ، وانظر : ابن الأثير : الكامل في التاريخ 4 / 194 ، ابن كثير : البداية والنهاية
8 / 278 .
( 6 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 13 / 220 .