تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بمجونه هذا ، واستهتاره بالصلاة ، وبالمسلمين ، وإنما زاد في فسوقه ، حتى اعتدى على المصحف الشريف ، وروي أنه قرأ ذات يوم ، قول الله تعالى : ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد * ومن ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ) ( 1 ) ، فدعا بالمصحف ، فنصبه غرضا للنشاب ، وأقبل يرميه ، وهو يقول : أتوعد كل جبار عنيد * فهأنا ذا جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب خرقني الوليد ( 2 ) وأذن يوما المؤذن - وقد أخذ منه السكر - فقال لمغنية : غنني في ديني واعتقادي وقال : تذكرني الحساب ولست تدري * أحقا ما تقول من الحساب فقل للرب يمنعني طعاما * وقل للرب يمنعني شرابي ( 3 ) ويقول محمد بن يزيد المبرد النحوي في كتابه الكامل ، أن الوليد لحن في شعر له ، ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الوحي لم يأته عن ربه - كذب أخزاه الله ولعنه - ومن ذلك قوله : تلعب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب ( 4 ) ثم لم ينته الفاجر عند ذلك ، وإنما أخذ يفسر القرآن الكريم بهواه ، من ذلك ، قول الله تعالى : ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ، يزعم الفاجر كذبا : أن المراد هو الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - أخرج البخاري وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي عن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : آية 15 - 16 . ( 2 ) مروج الذهب 2 / 199 - 200 ، ابن الأثير : الكامل في التاريخ 5 / 290 ، الأغاني 6 / 125 ، ابن دقماق : الجوهر الثمين في سير الملوك والخلفاء والسلاطين ص 79 . ( 3 ) ابن دقمان : المرجع السابق ص 79 . ( 4 ) المسعودي : مروج الذهب 2 / 200 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 68 | محمد بيومي مهران