تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وأن ذلك قد كان يفعل ، قال : فصلى ابن الزبير قبل الخطبة ( 1 ) . وعن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيبدأ بالصلاة ، فإذا صلى صلاته وسلم ، قام فأقبل على الناس ، وهم جلوس في مصلاهم ، فإن كان له حاجة يبعث ذكره للناس ، أو كانت له حاجة بغير ذلك ، أمرهم بها ، وكان يقول : تصدقوا تصدقوا تصدقوا ، وكان أكثر من يتصدق النساء ، فلم يزل كذلك ، حتى كان مروان بن الحكم ، فخرجت مخاصرا مروان ، حتى أتينا المصلى ، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ، فإذا مروان ينازعني يده ، كأنه يجرني نحو المنبر ، وأنا أجره نحو الصلاة ، فلما رأيت ذلك منه قلت : أين الابتداء بالصلاة ؟ فقال : لا ، يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم ، قلت : كلا ، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ، ثلاث مرات ثم انصرف ( 2 ) . وفي الموطأ عن مالك عن ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة ( 3 ) ، وعن مالك : أنه بلغه أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك ( 4 ) . وقال أبو عبيد : ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان ، فجاء فصلى ، ثم انصرف فخطب ، وقال : إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان ، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة ، فلينتظرها ، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 6 / 176 . ( 2 ) صحيح مسلم 6 / 177 - 178 ، وانظر : المسهوري : وفاء الوفاء 3 / 787 - 789 . ( 3 ) الإمام مالك : الموطأ ص 127 ( كتاب الشعب - القاهرة 1970 ) . ( 4 ) الموطأ ص 127 . ( 5 ) الموطأ ص 128 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 64 | محمد بيومي مهران