وأن ذلك قد كان يفعل ، قال : فصلى ابن الزبير قبل الخطبة ( 1 ) .
وعن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يخرج يوم الأضحى
ويوم الفطر ، فيبدأ بالصلاة ، فإذا صلى صلاته وسلم ، قام فأقبل على الناس ،
وهم جلوس في مصلاهم ، فإن كان له حاجة يبعث ذكره للناس ، أو كانت له
حاجة بغير ذلك ، أمرهم بها ، وكان يقول : تصدقوا تصدقوا تصدقوا ، وكان أكثر
من يتصدق النساء ، فلم يزل كذلك ، حتى كان مروان بن الحكم ، فخرجت
مخاصرا مروان ، حتى أتينا المصلى ، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ،
فإذا مروان ينازعني يده ، كأنه يجرني نحو المنبر ، وأنا أجره نحو الصلاة ، فلما
رأيت ذلك منه قلت : أين الابتداء بالصلاة ؟ فقال : لا ، يا أبا سعيد قد ترك ما
تعلم ، قلت : كلا ، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ، ثلاث مرات ثم
انصرف ( 2 ) .
وفي الموطأ عن مالك عن ابن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوم
الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة ( 3 ) ، وعن مالك : أنه بلغه أن أبا بكر وعمر كانا
يفعلان ذلك ( 4 ) .
وقال أبو عبيد : ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان ، فجاء فصلى ، ثم
انصرف فخطب ، وقال : إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان ، فمن أحب
من أهل العالية أن ينتظر الجمعة ، فلينتظرها ، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت
له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 6 / 176 .
( 2 ) صحيح مسلم 6 / 177 - 178 ، وانظر : المسهوري : وفاء الوفاء 3 / 787 - 789 .
( 3 ) الإمام مالك : الموطأ ص 127 ( كتاب الشعب - القاهرة 1970 ) .
( 4 ) الموطأ ص 127 .
( 5 ) الموطأ ص 128 .