أحمد أمين : واجتمع في زمن واحد من مشهوري المغنين والمغنيات في
الحجاز : جميلة وهيت و ( طويس ) ( 632 - 715 م ) و ( الدلالا ) و ( برد الفؤال )
و ( نومة الضحى ) و ( رحمة ) و ( هبة ) و ( معبد ) ( ت 743 م ) و ( مالك )
و ( ابن عائشة ) و ( نافع بن طنبورة ) و ( عزة الميلاء ) و ( حبابة ) و ( سلامة )
و ( بلبلة ) و ( لذة العيش ) و ( سعيدة ) و ( الزرقاء ) . . . الخ ، ويرون أن هؤلاء
حجوا فتلقاهم في مكة ) ( سعيد بن مسجح ) ( ت 714 م ) ، و ( ابن شريح ) ( 634
- 726 م ) و ( الغريض ) - واسمه عبد الملك - و ( ابن محرز ) ( ت 715 م ) ، وخرج
أبناء أهل مكة من الرجال والنساء ينظرون إلى حسن هيئتهم ( 1 ) .
هذا وقد اشتهر ( يزيد بن عبد الملك ) باللهو والخلاعة ، والتشبب بالنساء ،
كما كان يبالغ في المجون بحضرة الندماء ، كما سوى بين الطبقة العليا
والسفلى ، وأذن للندماء في الكلام والضحك والهزل في مجلسه ، فلم يتورعوا
عن الرد عليه ، وحذا حذوه ولده الوليد ( 2 ) .
وأما عن الكتاب والسنة ، فلقد كان معاوية بن أبي سفيان أول من رد
السنة في قضية نسب زياد بن أبيه ، أو زياد بن عبيد ، بأبي سفيان ، قال
ابن الأثير : ) أول ما ردت أحكام الشريعة علانية ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قضى
بالولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقضى معاوية بغيره ( 3 ) .
وروى ابن كثير في البداية والنهاية عن مخالفات معاوية للسنة : قال
المغيرة عن الشعبي : أول من خطب جالسا معاوية ، حين كثر شحمه ، وعظم
هامش
( 1 ) أحمد أمين : فجر الإسلام ص 176 - 177 ( بيروت 1969 ) .
( 2 ) حسن إبراهيم : تاريخ الإسلام السياسي 1 / 331 ، 335 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 214 - 215 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 218 - 219 ، ابن الأثير : الكامل في التاريخ
3 / 441 - 445 ، ابن عبد ربه : العقد الفريد 5 / 266 - 274 ، المسعودي : مروج الذهب 2 / 5
- 8 ، ابن عبد البر : الإستيعاب 1 / 570 - 571 محمد بيومي مهران : الإمام علي بن أبي طالب
1 / 235 - 240 صحيح البخاري 8 / 194 .