أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر ، وخلافة عمر عشر سنين ونيفا ، وخلافة عثمان
اثنتي عشرة سنة ، وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر ، وخلافة الحسن ستة
أشهر ، وأول ملوك المسلمين معاوية رضي الله عنه ، وهو خير ملوك المسلمين ،
لكنه إنما صار إماما حقا ، لما فوض إليه الحسن بن علي رضي الله عنهم
الخلافة ، فإن الحسن رضي الله عنه ، بايعه أهل العراق بعد موت أبيه ثم بعد
ستة أشهر فوجه الأمر إلى معاوية ( 1 ) ، فظهر صدق قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن ابني هذا
سيد ، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) ( 2 ) .
ومنها ( ثانيا ) أنه بدأ ملوك بني أمية بمعاوية وولده يزيد ، ثم تجاهل معاوية
الثاني ( 64 ه / 683 م ) آخر ملوك السفيانيين من بني أمية ، ثم تجاهل كذلك
( مروان بن الحكم ) ( 64 - 65 ه / 683 - 685 م ) وهو الذي نقل الخلافة من
السفيانيين إلى المروانيين ، وهم فرع آخر من بني أمية .
ومنها ( ثالثا ) أنه وقف عند ( عمر بن عبد العزيز - وهو ليس الخليفة
رقم 12 بعد النبي صلى الله عليه وسلم - وإما لشهرة عمر بن عبد العزيز بالورع والتقى ،
وإما ليكمل العدد 12 ، فدولة بني أمية لم تنته بعمر بن عبد العزيز ، وإنما استمرت
بعده ، كما كانت قبله .
ومنها ( رابعا ) أن دولة بني أمية ( معاوية - يزيد - معاوية الثاني - مروان -
هامش
( 1 ) شرح العقيدة الطحاوية ص 545 - 546 ، على أن الأمر المثير للانتباه هنا : يذكر الخلفاء : أبا بكر
وعمر وعثمان ، دونما أية إشارة ) بينما يردف بعد اسم معاوية ( رضي الله عنه ) .
( 2 ) متفق عليه ، من حديث أبي بكرة .