تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
هذا وقد روى القندوزي في ينابيع المودة حديث جابر بن سمرة - بشأن الاثني عشر أميرا وخليفة - وقال في آخره : كلهم من بني هاشم ( 1 ) ، وروى الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعد ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، للقاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ) ( 2 ) . وعن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا الحسين علي فخذه ، وهو يقبل عينه ويقبل فاه ، ويقول : أنت سيد بن سيد ، وأنت إمام وابن إمام ، وأنت حجة وابن حجة ، وأنت أبو حجج تسعة تاسعهم قائما ( 3 ) . وفي شرح العقيدة الطحاوية : وكان الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : الخلفاء الراشدون الأربعة ومعاوية وابنه يزيد وعبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز ، ثم أخذ الأمر في الانحلال ، وعند الرافضة أن أمر الأمة لم يزل في أيام هؤلاء فاسدا منغصا ، يتولى عليهم الظالمون المعتدون ، بل المنافقون الكافرون ، وأهل الحق أذل من اليهود ، وقولهم ظاهر البطلان ، بل لم يزل الإسلام عزيزا في ازدياد في أيام هؤلاء الاثني عشر ( 4 ) . والواقع أن لنا على هذا الاتجاه عدة ملاحظات ، منها ( أولا ) عهد الإمام الحسن بن علي ، مع أن الإمام الطحاوي ( 5 ) نفسه يذكره فيقول : وكانت خلافة
هامش
( 1 ) سليمان الحنفي القندوزي : ينابيع المودة ص 107 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 86 . ( 3 ) مهدي السماوي : الإمامة في ضوء الكتاب والسنة ص 157 ( القاهرة 1977 ) . ( 4 ) شرح العقيدة الطحاوية ص 552 - 553 . ( 5 ) الإمام الطحاوي : هو أبو جعفر بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك . . . الأردي الطحاوي - نسبة إلى قرية بصعيد مصر - الإمام المحدث الفقيه الحافظ ، ولد عام 239 ه‍ ، وتوفي عام 321 ه‍ ، تلقى العلم على خاله إسماعيل بن يحيى المزني ، أفقه أصحاب الإمام الشافعي ، ثم أخذ ينظر في كتاب الحنفية حتى تحول إلى لمذهب الحنفي ، وله مصنفات كثيرة أشهرها : العقيدة الطحاوية ومشكل الآثار وأحكام القرآن والمختصر وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب الشروط والنوادر الفقهية والرد على أبي عبيد والرد على عيسى ابن أبان وغيرها ( أنظر عن ترجمته : شذرات الذهب 2 / 288 ، وفيات الأعيان 1 / 71 - 72 ، العبر 2 / 186 ، النجوم الزاهرة 3 / 239 ، غاية النهاية 1 / 116 ، تهذيب ابن عساكر 2 / 54 ، المنتظم 6 / 250 ، الجواهر المضيئة 1 / 102 ، مقدمة شرح العقيدة الطحاوية ص 9 - 11 ) .