تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الفسق والفجور ، قضوا أعمارهم في شرب الخمور والملاهي والملاعب ، والاستمتاع بالغناء وضرب الدفوف ، وسفك الدماء المحرمة ، وغير ذلك من المحرمات التي لا تتفق وسير خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما أنها لا تنطبق على ما تعتقده سائر فرق الشيعة - من الزيدية والإسماعيلية والفاطمية وغيرهم - لكون أئمتهم أقل . ومن ثم فالرأي عند الشيعة الإمامية - أو الاثني عشرية - إنما يراد بهؤلاء الاثني عشر أميرا أو خليفة ، عترة النبي صلى الله عليه وسلم ، أولهم سيدنا الإمام علي بن أبي طالب ، وآخرهم المهدي الحجة ، بن الحسن العسكري ، عليهم السلام ( 1 ) . هذا ويلخص ابن أبي الحديد ، آراء الفرق المختلفة في كون الأئمة من قريش بقوله : اختلف الناس في اشتراط النسب في الإمامة ، فقال قوم من قدماء أصحابنا : إن النسب ليس بشرط فيها أصلا وأنها تصلح في القرشي وغير القرشي ، إذا كان فاضلا مستجمعا للشرائط المعتبرة ، واجتمعت الكلمة عليه ، وهو قول الخوارج . وقال أكثر أصحابنا ( المعتزلة ) وأكثر الناس : إن النسب شرط فيها ، وأنها لا تصلح إلا في العرب خاصة ، ومن العرب في قريش خاصة ، وقال أكثر أصحابنا : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الأئمة من قريش ) إن القرشية شرط ، إذ وجد في قريش من يصلح للإمامة ، فإن لم يكن فيها من يصلح ، فليست القرشية شرطا فيها . وقال بعض أصحابنا : معنى الخبر أنه لا تخلو قريش أبدا ممن يصلح للإمامة ، فأوجبوا بهذا الخبر من يصلح من قريش لها في كل عصر وزمان . وقال معظم الزيدية : إنها في الفاطميين خاصة من الطالبيين ، لا تصلح في
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة 2 / 26 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 54 | محمد بيومي مهران