وفي حلية الأولياء بسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( أعطيت في علي خمسا ، أما إحداها : فيواري عورتي ، والثانية : يقضي ديني ،
والثالثة : إنه متكئ في طول المواقف ، والرابعة : فإنه عوني على حوضي ،
والخامسة : فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد
إحصان ) ( 1 ) .
وفي طبقات ابن سعد بسنده عن عبد الواحد بن أبي عون ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما توفي أمر علي صائحا يصيح : ( من كان له عند رسول الله
يد أو دين فليأتني ، فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم الفجر ، من يصيح
بذلك ، حتى توفي علي ، ثم كان الحسن بن علي يفعل ذلك حتى توفي ، ثم كان
الحسين يفعل ذلك ، وانقطع ذلك بعده ، رضوان الله عليهم وسلامه ، قال
ابن أبي عون : فلا يأتي أحد من خلق الله إلى علي ، بحق ولا باطل إلا
أعطاه ( 2 ) .
وفي كنز العمال بسنده عن الحارث عن علي عليه السلام سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : في علي خمس خصال ، لم يعطها نبي في أحد قبلي ، أما
خصله ، فإنه يقضي ديني ويواري عورتي ، وأما الثانية : فإنه الذائد عن حوضي ،
وأما الثالثة : فإنه مشكاة في طريق الحشر يوم القيامة ، وأما الرابعة ، فإن لوائي
معه يوم القيامة ، وتحته آدم وما ولد ، وأما الخامسة فإني لا أخشى أن يكون
زانيا بعد إحصان ، ولا كافرا بعد إيمان ، قال : أخرجه العقيلي ( 3 ) .
وفي مجمع الزوائد بسنده عن سلمان قال : قلت : يا رسول الله ، إن لكل
نبي وصيا ، فمن وصيك ؟ فسكت عني ، فلما كان بعد رآني ، فقال : يا سلمان
فأسرت إليه قلت : لبيك ، قال : تعلم من وصي موسى ؟ قال : نعم ، يوشع بن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 211 - 212 .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى - الجزء الأول - القسم الثاني ص 9 . ( دار التحرير القاهرة 1968 ) .
( 3 ) كنز العمال 6 / 403 ، فضائل الخمسة 3 / 45 .