ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه نظرا ، لأن الإمام علي بن
أبي طالب هو وصي النبي صلى الله عليه وسلم وخليفته ، فهو الذي كلفه النبي صلى الله عليه وسلم ، بقضاء دينه
وإنجاز وعده ، والتضحية له بعد وفاته ، روى الإمام أحمد في المسند بسنده عن
علي عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، جمع
النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته ، فأكلوا وشربوا ، قال : فقال لهم : من يضمن عني ديني
ومواعيدي ، ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ فقال رجل : يا
رسول الله ، أنت كنت بحرا ، من يقوم بهذا ؟ قال : ثم قال الآخر ، فعرض ذلك
على أهل بيته ، فقال علي : ( أنا ) ( 1 ) .
وذكره المتقي في كنز العمال ( 2 ) ، وقال : أخرجه أحمد وابن جرير ،
وصححه الطحاوي والضياء المقدسي ( 3 ) .
وفي الرياض النضرة : لما نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين )
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من أهله - إن كان الرجل منهم لآكلا جذعة ، وإن كان
لشاربا فرقا - فقدم إليهم رجلا فأكلوا حتى شبعوا ، فقال لهم : من يضمن عني
ديني ومواعيدي ، ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ فعرض ذلك
على أهل بيته ، فقال علي : أنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تقضي ديني ، وتنجر
مواعيدي ) ، قال : أخرجه أحمد في المناقب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد 1 / 111 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 396 .
( 3 ) فضائل الخمسة 3 / 44 ( بيروت 1973 ) .
( 4 ) المحب الطبري : الرياض النضرة 2 / 221 .