ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، فانظروا : هل يحل لكم قتالي ، وانتهاك
حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وابن وصيه وابن عمه ، وأول المؤمنين بالله ،
والمصدق لرسوله ، بما جاء به من عند ربه ؟ ) ( 1 ) .
وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير قال :
خطب علي عليه السلام ، فقال - في أثناء خطبته - ( أنا عبد الله وأخو رسول الله ،
لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي ، إلا كذب ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة
نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين ، فقال رجل من عبس : ومن لا يحسن أن
يقول مثل هذا ؟ فلم يرجع إلى أهله حتى ، حتى جن وصرع ، فسألوهم : هل رأيتم به
عرضا قبل هذا ؟ قالوا : ما رأينا به قبل هذا عرضا ( 2 ) .
وأخرج الطبراني في الكبير بسنده عن أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : ( يا فاطمة ، أما علمت أن الله عز وجل أطلع على أهل الأرض فاختار منهم
أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية ، فاختار بعلك فأوحى إلي فأنكحته ، واتخذته
وصيا ) .
وفي نهج البلاغة : لما أنزل ( إذا جاء نصر الله والفتح ) - بعد انصرافه صلى الله عليه وسلم
من غزوة حنين جعل يكثر من ( سبحان الله ، استغفر الله ) ثم قال : ( يا علي ، إنه
قد جاء ما وعدت به ، جاء الفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، وإنه ليس
أحد أحق منك بمقامي ، لقدمك في الإسلام ، وقربك مني وصهرك ، وعندك
سيدة نساء العالمين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب عني حين نزل
القرآن ، فأنا حريص على أن أرعى ذلك لولده ) ( رواه أبو إسحاق الثعلبي في
تفسيره ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 424 .
( 2 ) وأخرجه المتقي في كنز العمال 6 / 153 ، وفي المنتخب بهامش المسند 5 / 31 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 / 174 .