الجليلة في إمامة علي بن أبي طالب ، وأكد صحة الخبر وتواتره ( 1 ) ، كما جعله
الطبرسي من النصوص الجليلة ، وأورد رواته ( 2 ) ، والأمر كذلك بالنسبة إلى ( ابن
المطهر ) الذي رواه ، ثم عده من أدلة الإمامة المستندة إلى السنة النبوية
الشريفة ( 3 ) .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن ( الوصية ) : هي من أوصاه - أو
وصاه - توصية ، أي عهد إليه - كما في القاموس - وقيل : هي من : وصى يصي ،
إذا وصل الشئ بغيره ، لأن الموصي يوصل تصرفه بعد الموت بما قبله -
والظاهر أن الأول أقرب .
وعلى أية حال : لا كلام في أن الوصي - سواء أكان مأخوذا من العهد ، أو
من وصى يصي بمعنى الوصل - هو متصرف فيما كان الموصي متصرفا فيه ، ولذا
قيل : إن الوصاية هي استنابة الموصي غيره بعد موته في التصرف فيما كان له
التصرف فيه ، من إخراج حق واستيفائه ، أو ولاية على طفل أو مجنون ، يملك
الولاية عيه إلى آخره .
ومن ثم يبدو واضحا أن الوصي مما يختلف ولايته سعة وضيقا ، بحسب
اختلاف ولاية الموصي سعة وضيقا ، فأوصياء سائر الناس ، إنما تكون ولايتهم
مقصورة على الأموال ، من الدور والعقار ونحوهما ، أو على الأطفال
هامش
( 1 ) الشريف المرتضى : الشافي في الإمامة ص 85 ، 88 .
( 2 ) الطبرسي : إعلام الورى بأعلام الهدى ، ص 167 ( طهران 1338 ه ) .
( 3 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ص 167 ، وانظر : ابن طاووس : الطرف ص 7
( النجف 369 م ) ابن المطهر : كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ص 91 ( النجف 371 م ) ،
الجزائري : المبسوط في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 28 ( النجف 1954 ) ،
جعفر النقدي : ذخائر القيامة ص 39 ( صيدا 366 م ) ، نبيلة عبد المنعم داود : نشأة الشيعة الإمامية
ص 103 - 105 .