تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ويعترض القول الآخر بإطلاق اسم الفسق على الوليد ، وذلك يحتمل أن يكون في صدر إسلام الوليد لشئ كان في نفسه ، أو لما روي من نقله عن نبي المصطلق ما لم يكن ، حتى نزلت فيه ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ويحتمل أن تطلق الشريعة ذلك ، لأنه كان على طرف مما يبغي ، وهو الذي شرب الخمر في زمن عثمان رضي الله عنه ، وصلى الصبح بالناس ، ثم التفت وقال : أتريدون أن أزيدكم ؟ ونحو هذا مما يطول ذكره ( 1 ) . وفي تفسير ابن كثير : عن عطاء بن يسار ، والسدي وغيرهما : أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط ( 2 ) . وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) ، قال : أما المؤمن فعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط ، وذلك لأسباب كان بينهما ، فأنزل الله ذلك ( 3 ) . وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن ابن عباس : أن الوليد بن عقبة قال لعلي بن أبي طالب : ألست أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأملأ منك حشوا ؟ فأنزل الله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ( 4 ) . وروى الواحدي في أسباب النزول أنها نزلت في علي بن أبي طالب بن عقبة ، روى بسنده عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، لعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ،
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ص 5187 - 5188 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 736 . ( 3 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 629 . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 321 .