تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أما تقرأ الآية التي نزلت في هود ( ويتلوه شاهد منه ( 1 ) ) . وقال الإمام الطبري - بعد أن ذكر الأقوال المختلفة - وأولى هذه الأقوال التي ذكرناها بالصواب في تأويل قوله تعالى : ( ويتلوه شاهد منه ) ، قول من قال : جبريل ، لدلالة قوله تعالى : ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ) على صحة ذلك ، وذلك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، لم يتل قبل القرآن كتاب موسى ، فيكون ذلك دليلا على صحة قول من قال : عني به لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، أو محمد نفسه ، أو علي ، على قول من قال : عني به علي ( 2 ) . وروى السيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية : أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ما من رجل من قريش ، إلا وقد نزل فيه الآية والآيتان ، فقال له رجل : أي شئ نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود ( أفمن كان على بينة من ربه * ويتلوه شاهد منه ) ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على بينة من ربه ، وأنا شاهد منه ( 3 ) . وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ( 4 ) . وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير في تفسير الآية : قال : فذكروا في تفسير الشاهد وجوها - إلى أن قال : وثالثها : أن المراد هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، والمعنى : أنه يتلو تلك البينة ، وقوله : منه ، أي هذا الشاهد من محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعض منه ، والمراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض من محمد صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 15 / 272 . ( 2 ) تفسير الطبري 15 / 276 . ( 3 ) فضائل الخمسة 1 / 270 . ( 4 ) كنز العمال 1 / 251 . ( 5 ) فضائل الخمسة 1 / 271 .