الصوفي ، حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، حدثنا معاذ بن مسلم ، حدثنا
الهروي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ،
قال : لما نزلت ( إنما أنت منذر * ولكل قوم هاد ) قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
يده على صدره ، وقال : أنا المنذر ، ولكل قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب
علي ، فقال : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا بن عثمان بن
أبي شيبة ، حدثنا المطلب بن زياد عن السدي عن عبد خير علي ( إنما أنت
منذر * ولكل قوم هاد ) قال : الهادي رجل من بني هاشم ، قال الجنيد : هو
علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس
في إحدى الروايات ، وعن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، نحو
ذلك ( 1 ) .
6 - آية السجدة 18 :
قال الله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) .
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج الواحدي وابن عدي وأبو الفرج
الأصفهاني وابن مردويه والخطيب وابن عساكر ، عن ابن عباس أنه قال : قال
الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط
منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ، قال له علي رضي الله عنه : أسكت يا فاسق ،
فنزلت الآية ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ، يعني بالمؤمن عليا
وبالفاسق الوليد .
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير ، عن عطاء بن يسار قال : نزلت في المدينة
في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بين علي والوليد
كلام ، فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأورد منك
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 / 776 ، وانظر تفسير الآية في التفسير الكبير للفخر الرازي .