فقال له علي : أسكت فإنما أنت فاسق ، فنزل ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون ) ، قال : يعني بالمؤمن عليا ، وبالفاسق الوليد بن عقبة ( 1 ) .
وفي الرياض النضرة ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) - الآية ، قال
ابن عباس : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، لأشياء
بينهما - أخرجه الحافظ السلفي .
وعن ابن عباس : أن الوليد قال لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا ،
وأملأ للكتيبة ، فقال له علي : أسكت فإنما كأنت فاسق - وفي رواية : أنت فاسق ،
تقول الكذب - فأنزل الله ذلك ، تصديقا لعلي .
قال قتادة : لا والله ما استووا في الدنيا ، ولا عند الله ولا في الآخرة ، ثم
أخبر عن منازل الفريقين ، فقال تعالى : ( أما الذين آمنوا . . . ) الآية ( 2 ) .
7 - آية هود 17 :
قال تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه * ويتلوه شاهد منه ) .
وفي تفسير القرطبي : أن الشاهد هو علي بن أبي طالب ، روي عن
ابن عباس : أنه قال : هو علي بن أبي طالب ، وروي عن علي أنه قال : ما من
رجل من قريش ، إلا وقد أنزلت فيه الآية والآيتان ، فقال له رجل : أي شئ نزل
فيك ؟ فقال علي : ( ويتلوه شاهد منه ) ( 3 ) .
وفي تفسير الطبري : قيل إن الشاهد هو علي بن أبي طالب ، وروي عن
جابر عن عبد الله بن نجي قال : قال علي رضي الله عنه : ما من رجل من قريش ،
إلا وقد أنزلت فيه الآية والآيتان ، فقال له رجل : أي شئ نزل فيك ؟ قال علي :
هامش
( 1 ) أسباب النزول ص 235 - 236 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 273 - 274 .
( 3 ) تفسير القرطبي ص 3244 .