وروى صاحب كتاب ( الغارات ) عن المنهار بن عمرو ، عن عبد الله بن
الحارث قال : سمعت عليا يقول على المنبر : ما أحد جرت عليه المواسي ، إلا
وقد أنزل الله فيه قرآنا ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، فما أنزل الله
تعالى فيك ؟ قال : يريد تكذيبه ، فقام الناس إليه يلكزونه في صدره وجنبه ،
فقال : دعوه ، أقرأت سورة هود ؟ قال : نعم ، قال : أقرأت قوله سبحانه : ( أفمن
كان على بينة من ربه * ويتلوه شاهد منه ) ، قال : نعم ، قال : صاحب البينة
محمد صلى الله عليه وسلم ، والتالي الشاهد أنا ( 1 ) .
8 - آية المائدة 55 :
قال الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا * الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
روى السيوطي في تفسيره : أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال :
تصدق علي بخاتمه ، فقال النبي للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ، فقال : ذاك
الراكع ، فنزلت الآية .
وأخرج عبد الرازق ، وعبد بن حميد ، ابن جرير ، وأبو الشيخ ،
وابن مردويه عن ابن عباس : أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب .
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال : وقف
بعلي سائل ، وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعلمه ذلك ، فنزلت الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم ،
على أصحابه ، ثم قال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر ، عن سلمة بن كهيل قال :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 136 - 137 .