وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ، وابن أبي حاتم ،
والطبراني في الأوسط ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن
علي بن أبي طالب في قول الله تعالى : ( إنما أنت منذر * ولكل قوم هاد ) أنه
قال : ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المنذر ، وأنا الهادي ) ، وفي لفظ : والهادي رجل من بني
هاشم ، يعني نفسه .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي
عليه السلام ( إنما أنت منذر * ولكل قوم هاد ) ، قال علي عليه السلام :
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المنذر ، وأنا الهادي . قال : هذا حديث صحيح الإسناد ( 1 ) .
وروى المتقي الهندي في كنز العمال ، قال : أنا المنذر ، وعلي الهادي ،
وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي - قال أخرجه الديلمي عن ابن عباس ( 2 )
- كما ذكره المناوي في كنوز الحقائق ، والشبلنجي في نور الأبصار ( 3 ) .
وفي تفسير الطبري عن يحيى بن رافع في قوله تعالى : ( إنما أنت منذر *
ولكل قوم هاد ) ، قال : قال قائد ، وقال آخرون هو علي بن أبي طالب رضي الله
عنه .
وعن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت
( إنما أنت منذر * ولكل قوم هاد ) وضع صلى الله عليه وسلم يده على صدره فقال : أنا المنذر ،
ولكل قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب علي ، فقال : أنت الهادي يا علي ، بك
يهتدي المهتدون بعدي ( 4 ) .
وفي تفسير ابن كثير : قال أبو جعفر بن جرير : حدثني أحمد بن يحيى
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 129 ، كنز العمال 1 / 251 ، مجمع الزوائد 7 / 41 ، محمد بيومي مهران :
الإمام علي بن أبي طالب 2 / 263 - 264 ( دار النهضة العربية - بيروت 1990 ) .
( 2 ) كنز العمال 6 / 157 .
( 3 ) كنوز الحقائق ص 42 ، نور الأبصار ص 78 .
( 4 ) تفسير الطبري 16 / 356 - 357 دار المعارف - القاهرة 1969 ) .