تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
للكتيبة ، فقال علي ، رضي الله عنه : أسكت يا فاسق ، فنزلت الآية . وأخرج ابن أبي خاتم عن عبد الرحمن أبي ليلى قال : إن آية ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) - نزلت في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة ( 1 ) . وروى الطبري في تفسيره في قول الله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) بسنده عن عطاء بن يسار قال : نزلت في المدينة في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بين الوليد وبين علي عليه السلام كلام ، فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، أورد منك للكتيبة ، فقال علي عليه السلام : أسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله فيهما ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كان يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها * وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) ( 2 ) . وفي تفسير القرطبي : قال ابن عباس ، وعطاء بن يسار : نزلت الآية في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وذلك أنهما تلاحيا ، فقال له الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد سنانا ، وأورد للكتيبة - وروى أملأ للكتيبة - جسدا ، فقال له علي : أسكت ، فإنك فاسق ، فنزلت الآية . وذكر الزجاج والنحاس : أنها نزلت في علي وعقبة بن معيط ، قال ابن عطية : وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية ، لأن عقبة لم يكن بالمدينة ، وإنما قتل في طريق مكة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من بدر .
هامش
( 1 ) أنظر ( محمد بيومي مهران : الإمام علي بن أبي طالب 2 / 266 - 267 ) . ( 2 ) سورة السجدة : آية 18 - 20 ، تفسير الطبري 21 / 68 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 397 | محمد بيومي مهران