للكتيبة ، فقال علي ، رضي الله عنه : أسكت يا فاسق ، فنزلت الآية .
وأخرج ابن أبي خاتم عن عبد الرحمن أبي ليلى قال : إن آية ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) - نزلت في علي بن أبي طالب ،
والوليد بن عقبة ( 1 ) .
وروى الطبري في تفسيره في قول الله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان
فاسقا لا يستوون ) بسنده عن عطاء بن يسار قال : نزلت في المدينة في علي بن
أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بين الوليد وبين علي عليه
السلام كلام ، فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، أورد منك
للكتيبة ، فقال علي عليه السلام : أسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله فيهما ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم
جنات المأوى نزلا بما كان يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما
أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها * وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به
تكذبون ) ( 2 ) .
وفي تفسير القرطبي : قال ابن عباس ، وعطاء بن يسار : نزلت الآية في
علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وذلك أنهما تلاحيا ، فقال له
الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد سنانا ، وأورد للكتيبة - وروى أملأ للكتيبة -
جسدا ، فقال له علي : أسكت ، فإنك فاسق ، فنزلت الآية .
وذكر الزجاج والنحاس : أنها نزلت في علي وعقبة بن معيط ، قال
ابن عطية : وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية ، لأن عقبة لم يكن بالمدينة ،
وإنما قتل في طريق مكة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من بدر .
هامش
( 1 ) أنظر ( محمد بيومي مهران : الإمام علي بن أبي طالب 2 / 266 - 267 ) .
( 2 ) سورة السجدة : آية 18 - 20 ، تفسير الطبري 21 / 68 .