تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ورواه الهيثمي في مجمعه ، وقال : رواه أحمد والطبراني ( 1 ) . وفي رواية عن السدي قال : وأخبر الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنام على الفراش ، وجعلوا عليه العيون ، فلما كان في بعض الليل ، انطلق هو وأبو بكر إلى الغار ، ونام علي بن أبي طالب على الفراش ( 2 ) . وفي تفسير ابن كثير : وتشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه ، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فبات علي رضي الله عنه ، على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا ، يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فما رأوا عليا ، رد الله مكرهم فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، فاقتصوا أثره ، فلما بلغوا الجبل فمروا بالغار ، فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل هاهنا ، لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال ( 3 ) . وروى النسفي في تفسيره ( 4 ) : أن قريشا لما أسلمت الأنصار فرقوا أن يتفاقم أمره ، فاجتمعوا في دار الندوة متشاورين في أمره ، فدخل عليهم إبليس في صورة شيخ ، وقال : أنا شيخ من نجد دخلت مكة فسمعت باجتماعكم فأردت أن أحضركم ، ولن تعدموا مني رأيا ونصحا ، فقال أبو البختري رأيي أن تحبسوه في بيت وأن تشدوا وثاقه ، وتسدوا بابه ، غير كوة ، تلقون إليه طعامه وشرابه منها ، وتتربصوا به ريب المنون ، فقال إبليس : بئس الرأي ، يأتيكم من يقاتلكم من قومه ويخلصه من أيديكم ، فقال هشام بن عمرو ، رأيي أن تحملوه
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 7 / 27 . ( 2 ) تفسير الطبري 13 / 498 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 2 / 477 . ( 4 ) تفسير النسفي 2 / 101 .