تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين عليهما السلام : أن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله ، علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقال علي ، عند مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقت نفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف البيت العتيق والحجر رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر وبات رسول الله في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر وبت أراعيهم ولم يتهمونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر ( 1 ) وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وإذ يمكر الذين كفروا ليثبتوك . . . ) قال : تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه ، فاطلع الله عز وجل نبيه على ذلك ، فبات علي عليه السلام ، على فراش النبي صلى الله عليه وسلم ، تلك الليلة ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا ، يحسبونه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليا ، رد الله مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا ؟ قال : لا أدري ، فاقتفوا أثره ، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم ، فصعدوا في الجبل ، فمروا بالغار ، فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل هاهنا ، لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال ( 2 ) . ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ، والهيثمي في مجمعه وقال : رواه أحمد والطبراني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 4 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 1 / 348 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 191 ، مجمع الزوائد 7 / 27 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 232 | محمد بيومي مهران