تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يذرها على رؤوسهم ، ويتلو ( يس والقرآن الحكيم ) ، حتى بلغ ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وعن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها : أن رقيقة بنت صيفي بن هاشم بن عبد مناف - وهي أم مخرمة بنت نوفل - حذرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة ، قال المسور : فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن فراشه ، وبات عليه علي بن أبي طالب ، عليه السلام ( 2 ) . وروى الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن عكرمة قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، إلى الغار ، أمر علي بن أبي طالب فنام في مضجعه ، فبات المشركون يحرسونه ، فإذا رأوه نائما حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ، فإذا هم بعلي ، فقالوا : أين صاحبك ، قال : لا أدري ، فركبوا الصعب ، والذلول في طلبه ( 3 ) . وعن ابن عباس قال : تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه ، فأطلع الله نبيه على ذلك ، فبات علي ، رحمه الله ، على فراش النبي صلى الله عليه وسلم ، تلك الليلة ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا ، يحسبونه أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليا رحمة الله عليه ، رد الله مكرهم فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، فاقتصوا أثره ، فلما بلغوا الجبل ، ومروا بالغار ، رأوا على بابه نسج العنكبوت ، قالوا : لو دخل هاهنا ، لم يكن نسج على بابه ، فمكث فيه ثلاثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 153 - 154 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 35 ، وانظر 8 / 162 . ( 3 ) تفسير الطبري 13 / 496 - 497 ( دار المعارف - القاهرة 1958 ) . ( 1 ) تفسير الطبري 13 / 497 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 234 | محمد بيومي مهران