يذرها على رؤوسهم ، ويتلو ( يس والقرآن الحكيم ) ، حتى بلغ ( سواء عليهم
أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وعن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها : أن رقيقة بنت
صيفي بن هاشم بن عبد مناف - وهي أم مخرمة بنت نوفل - حذرت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة ، قال المسور :
فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن فراشه ، وبات عليه علي بن أبي طالب ،
عليه السلام ( 2 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن عكرمة قال : لما خرج
النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، إلى الغار ، أمر علي بن أبي طالب فنام في مضجعه ،
فبات المشركون يحرسونه ، فإذا رأوه نائما حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ،
فإذا هم بعلي ، فقالوا : أين صاحبك ، قال : لا أدري ، فركبوا الصعب ، والذلول
في طلبه ( 3 ) .
وعن ابن عباس قال : تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح
فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم :
بل أخرجوه ، فأطلع الله نبيه على ذلك ، فبات علي ، رحمه الله ، على فراش
النبي صلى الله عليه وسلم ، تلك الليلة ، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى لحق بالغار ، وبات المشركون
يحرسون عليا ، يحسبونه أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليا
رحمة الله عليه ، رد الله مكرهم فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، فاقتصوا
أثره ، فلما بلغوا الجبل ، ومروا بالغار ، رأوا على بابه نسج العنكبوت ، قالوا : لو
دخل هاهنا ، لم يكن نسج على بابه ، فمكث فيه ثلاثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 153 - 154 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 35 ، وانظر 8 / 162 .
( 3 ) تفسير الطبري 13 / 496 - 497 ( دار المعارف - القاهرة 1958 )
. ( 1 ) تفسير الطبري 13 / 497 .