وعند ذلك قال الأسقف لقومه : إني لأرى وجوها ، لو سألوا الله أن يزيل
لهم جبلا لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، فلا يبقى على وجه الأرض نصراني
- فقالوا : لا نباهلك ( 1 ) .
وروى السيوطي في تفسير آية المباهلة ( آل عمران : 61 ) قال : وأخرج
الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال : قدم على
النبي صلى الله عليه وسلم ، العاقب والسيد فدعاهما إلى الإسلام فقالا : أسلمنا يا محمد ، قال :
كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ، قالا : فهات ، قال : حب
الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة
فواعداه إلى الغد ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن
والحسين ، عليهم السلام ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه ، وأقرا له ، فقال :
والذي بعثني بالحق ، لو فعلا ، لأمطر عليهم الوادي نارا ، قال جابر : فيهم نزلت
( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) الآية ، قال جابر :
أنفسنا وأنفسكم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي عليه السلام ، وأبناءنا الحسن والحسين عليهما
السلام ، ونساءنا فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
18 - الإمام علي : أحد أصحاب الكساء الخمسة :
روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت
شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ، غداة وعليه مرط مرحل من شعر
أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت
فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ، ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 236 .
( 2 ) الحافظ أبو نعيم : دلائل النبوة ص 297 - 298 ، فضائل الخمسة 1 / 249 .
( 3 ) صحيح مسلم 15 / 194 - 195 .