تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
البيت ويطهركم تطهيرا ، فقلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك في الله عز وجل ( 1 ) . وفي رواية عن الأوزاعي قال : حدثني شداد أبو عمار قال : سمعت واثلة بن الأسقع يحدث ، قال : طلبت علي بن أبي طالب في منزله ، فقالت فاطمة : قد ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفراش ، وأجلس فاطمة على يمينه ، وعلي على يساره ، وحسن وحسين بين يديه ، فلفع عليهم بثوبه ، فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) . وفي رواية عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني مع سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان في بيتها ، فأتته فاطمة ببرمة فيها خريزة ، فدخلت بها عليه فقال : ادعي لي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلون من تلك الخريزة ، وهو على منامة له على دكان ، تحته كساء خيبري ، قالت : وأنا في الحجرة أصلي ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) . قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده ، فألوى بها إلى السماء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحاميتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي البيت ، قلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : إنك إلى خير ، إنك إلى خير ( 4 ) . وأخرجه أيضا أحمد في المسند ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 672 - 673 . ( 2 ) سورة الأحزاب : آية 33 ، فضائل الصحابة 2 / 786 - 787 . ( 3 ) سورة الأحزاب : آية 33 . ( 4 ) فضائل الصحابة 2 / 787 - 588 . ( 5 ) مسند الإمام أحمد 6 / 292 ، 298 .